|
يقول
علماء إن للموسيقى، وموسيقى موزارت على وجه الخصوص، تأثير
علاجي للمصابين بالصرع
فقد تبين نتيجة الابحاث ان الاستماع إلى مقاطع قصيرة من سوناتا
ك 448 لموزارت يؤدي إلى الاقلال من حدوث نوبات الصرع لدى
المصابين بهذا المرض
وقد دفعت النتائج المشجعة لهذه البحوث بالبعض للمطالبة باجراء
المزيد منها للكشف عما اذا كانت لأنواع اخرى من الموسيقى آثار
ايجابية على الامراض التي تصيب المخ
يقول البروفيسور جون جنكينز بعد مراجعته لنتائج البحوث الدولية
التي أجريت في حقل الموسيقى العلاجية إنه من المحتمل جدا أن
تكون لمؤلفات الموسيقيين الآخرين آثار موازية لموسيقى موزارت
وقال البروفيسور جنكينز لبي بي سي إن مؤلفات باخ الموسيقية
تشبه من الناحية التركيبية مؤلفات موزارت
وكانت البحوث قد بينت ان تعريض مرضى الصرع إلى موسيقى موزارت
لمدة عشر دقائق فقط أدت إلى تحسن ملحوظ في قدراتهم الحركية كطي
الورق وتقطيعه
كما بينت بحوث مشابهة أجريت على الفئران ان الاستماع للموسيقى
يجعلها أكثر قدرة على تجاوز العقبات
كما اظهرت تجارب اخرى ان الأطفال الذين يتمرنون على العزف على
آلة موسيقية لمدة ستة أشهر يتفوقون على نظرائهم الذين يعملون
على اجهزة الكمبيوتر
وعبر الروفيسور جنكينز، المسؤول في كلية الأطباء الملكية بلندن،
عن اعتقاده بأن نتائج هذه البحوث لها قيمة كبرى، وان التأثيرات
الايجابية للموسيقى على مرضى الصرع يعتبر امرا مشجعا جدا
ومن الجدير بالذكر ان مناطق عديدة في المخ البشري تشترك في
عملية الاستماع للموسيقى، فالجهة اليسرى من المخ تختص بتحليل
الايقاعات بينما تتكفل الجهة اليمنى بتحليل اللحن
ويقول البروفيسور جنكينز إن الاستماع للموسيقى من شأنه تحفيز
تلك الأجزاء من المخ
لكنه أكد بأن بحوثا أخرى يجب اجراؤها قبل التأكيد بشكل قاطع من
أن للموسيقى فائدة في علاج الصرع
.
نقلاً عن BBC |