الصـرع و القـدرة العقـلية


الصرع لا يعني التخلف العقـلي و لا يؤدي إليه!

المصـاب بالصرع يمكنه أن يمتلك كامل قواه العقلية كأي شخص آخر.

هناك حالات يكون فيها الصرع مصحوب بتدني في بعض القدرات العقلية ، وهناك عوامل عدة تلعب دوراً عاماً في تلك وهي التالية :


العوامل الاجتماعية :

كثيراً ما ينظر المجتمع للمصاب بالصرع نظرة خاطئة كأن يعتبرونه متخلفاً عقلياً او مجنون، وقد لا يؤمنون الأهل والأقارب بقدراته.

وبناءاً على ذلك قد يُمنع المصاب من الدراسة والتحصيل، النتيجة الطبيعية لذلك، هي عدم تنمية القدرات وعدم تعلًم قدرات جديدة وبالتالي تدني مستوى الذكاء والحد من القدرات المختلفة.

كما وقد يُمنع المصاب بالصرع من الخروج من المنزل والاحتكاك بالناس وبالحياة الخارجية، فلا تتاح له فرصة خوض الحياة الطبيعية والمرور بالتجارب اليومية التي نتعلم وننضج منها ، وإن عدم تعرض أي إنسان للتجارب والتعلم ، يحد من قدرته على التفكير.


العوامل النفسيـة:

قد يعتري المصاب بالصرع إحساس بالنقص ، أو أنه لا توجد لديه القدرة على التحصيل العلمي والتطور الفكر والإبداع والإنتاج، أي أنه يحطم نفسه ويتشائم فينسحب ولا يتيح لنفسه فرصة التعلم.

كما أن العزلة والاكتئاب والإنطواء على النفس والتفكير المتشائم والغير منطقي يجعل الإنسان دون دافع للقيام بأي عمل لتطوير الذات، والنتيجة تكون تدني القدرات العقلية.


العوامل العضويـة :

الدماغ (المخ) مقسًم إلى أجزاء كثيرة ، وكل جزء مسؤول عن وظيفة وقدرة محددة ، ومثال ذلك  " غالباً ما يكون الجزء المسؤول عن اللغة في الجزء الأيسر من المخ خلف الأذن بقليل ويسمى هذا الجزء بمنطقة بروكا ".

كل قدرة عقلية ، كالحساب والتحليل المنطقي وإنتاج اللغة وفهمها والترجمة والعلاقات الحيزية والشعر والرسم الهندسي .. إلخ، لها منطقة مُحدّدة مسؤولة عنها في الدماغ.

إذا كان المركز الذي يسبب التشنجات في المخ معروف ومحدد ، وإذا كان هذا الجزء المصاب من المخ مسؤول عن وظيفة معينة، فمن المحتمل أن تتأثر هذه الوظيفة تأثراً سلبياً ، فمثلاً إذا كان هذا الجزء له علاقة بالذاكرة فيمكن أن تتأثر ذاكرة المريض وتضعف ، ولكن غالباً ما تكون القدرات المتأثرة محدودة جداً وأحيانا تكاد لا تُلاحظ.

هنا تأتي أهمية الاختبارات العصبية النفسية ، أي إختبارات القدرات العقلية التي يجب أن تجرى للمصاب بما يتطيع المختصوب تحديد ما إذا كانت هناك قدرات عقلية متأثرة وأي منها تأثرت ومدى التدني، وبمعرفة ذلك يمكن محاولة معالجة المشكلة.

كل منا لديه قدرات يكون أقوى فيها من غيرها، وقدرات يكون أضعف فيها، الأمر ذاته ينطبق على المصابون بالصرع، وعندما يتم تحديد نقاط الضعف فيكون بالإمكان معالجتها أو التغلب عليها أو التركيز على قدرات أخرى تعويضاً عنها.

الإنسان المصاب بالصرع إنسان طبيعي كأي إنسان آخر ذو قدرات ، والقدرات موجودة … تحتاج فقط لمن ينميها !

 

 


تنبيه : المواضيع والمقالات المنشورة على هذا الموقع تهدف لنشر الوعي والمعلومات العامة عن الصرع فقط. ويجب أن لاتستعمل هذه المعلومات بعيدا عن الإستشارات الطبية.رجاء إتصل بطبيب العائلة أو طبيب المخ و الأعصاب

Disclaimer: The material on this site is for general information only. It is not intended to be taken or substituted for medical advice. Please consult your family physician or neurologist for medical advice

حقوق النشر والطبع © 2002 مركز معلومات ومساندة الصرع . جميع الحقوق محفوظة

Copyright © 2002 ESIC. All rights reserved