|
حذر
باحثون من أن بعض العقاقير المستخدمة في علاج الصرع تعمل على
إعاقة النمو الطبيعي لعقل الجنين في حالة تناولها أثناء الحمل
وتشير الإحصائيات في بريطانيا
إلى أن النساء المصابت بالصرع في سن الإنجاب يشكلن حوالي ثلث
المصابين بالصرع ممن يتعاطون هذه العقاقير
ويقدر عدد الذين يتناولون
العقاقير المضادة للصرع في بريطانيا بشخص واحد من بين كل مئتين
وخمسين شخصا
فقد قام الباحثون بدراسة النساء
المسجلات مع إحدى عيادات الصرع في بريطانيا ووجدوا أن الأطفال
الذين تناولت أمهاتهم أدوية مضادة للصرع أثناء الحمل معرضون
للإصابة بضمور عقلي يجعلهم بحاجة إلى مزيد من المساعدة أثناء
التعليم، أكثر من الذين لم تتعاط أمهاتهم هذه العقاقير بنسبة
خمسين في المئة
أما الأطفال الذين اعتمدت
أمهاتهم على العقاقير المضادة للصرع الشائعة الاستعمال، فإن
حاجتهم إلى المساعدة التعليمية تتضاعف ثلاث مرات
بينما يتعرض الأطفال الذين
تتناول أمهاتهم أثناء الحمل لخليط من العقاقير المضادة للصرع،
بما في ذلك عقار فالبروت، فإن خطر تعرضهم للضمور العقلي يتضاعف
مرتين
إلا أن عقارا شائعا يدعى
كاربامازيبين لم تثبت له أي علاقة سلبية على الجنين في حالة
أخذه منفردا
ويؤكد الباحثون على أن تسعين في
المئة من النساء الحوامل المصابات بالصرع لا يتعرضن لأي مشاكل
أثناء الحمل، لكنهم يقولون إن هناك قلقا متزايدا على الأطفال
الذين تتعاطى أمهاتهم عقاقير مضادة للصرع
ويقول الباحثون إن على النساء
المصابات بالصرع اللائي يعتزمن الإنجاب أن يعرفن المزيد عن
المخاطر التي تنتج من تناول عقار فالبروت المستخدم في علاج
الصرع
ويقول البروفيسور ديفيد تشادويك
من مركز وولتن للأمراض العصبية إن على النساء المصابات بالصرع
استشارة الأطباء المختصين قبل التفكير بالإنجاب
وقال البروفيسور تشادويك إن
العقاقير المضادة للصرع تشكل خطرا على الجنين، إلا أن التعرض
لنوبات الصرع الذي قد يحدث في حالة عدم تناولها، يعرض الحامل
إلى الإصابة بنوبات الصرع التي تشكل هي الأخرى خطرا على الجنين
والأم معا
لذلك فإن من المهم جدا أن تحصل
المرأة المصابة بالصرع على معلومات كافية حول المخاطر المحتملة
قبل إقدامها على الحمل
ويذكر أن المخاطر من تناول
العقاقير المضادة للصرع تختلف من امرأة لأخرى
ويعمل فريق الباحثين الذي يترأسه
البروفيسور تشادويك حالبا على معرفة العوامل الأخرى التي قد
تكون لها علاقة بتأخير النمو العقلي عند الأطفال، الذي يسببه
تعاطي عقاقير مضادة للصرع، ويأمل الفريق أن يتعرف على حجم
المخاطر المحتملة لكل عقار
ويقول الدكتور تيم بيتس المستشار
في جمعية مكافحة الصرع البريطانية إن الكثير من المشاكل التي
قد تواجهها النساء الحوامل المصابات بالصرع يمكن تلافيها من
خلال الحصول على المعلومات اللازمة التي يمكن من خلالها تقييم
مخاطر الحمل في ضوء المعلومات المتوفرة عن العقاقير المستخدمة
في علاج الصرع قبل الشروع بالحمل، والاستعاضة عنها عند الضرورة
بعقاقير أخرى أقل خطورة
ويضيف الدكتور بيتس إن هذه
الدراسة تؤكد المخاوف التي كان الأطباء يحذرون منها
وأشارت البيانات التي تناولتها
هذه الدراسة إلى أن تسعة عشر امرأة توفين في بيرطانيا خلال
ثلاثة أعوام إثر تعرضهن لنوبات صرع بعد أن توقفن عن تناول
الأدوية المضادة للصرع
نقلاً عن
BBC |