وجميع هذه المصطلحات توحي بخضوع الجسم تحت سيطرة شيء ما، فكان المعتقد أن المصاب قد مسته روح شريرة لذلك كانت طرق العلاج آنذاك تهدف إلى إخراج تلك الأرواح. مثل إحداث ثقب بالدماغ لكي تفر منه الأرواح الشريرة أو بالضرب أو الكي بالنار أو التقييد بالسلاسل والتغطية بالقماش الأسود أو إقامة الزار وطرق أخرى متعددة ومختلفة الأشكال باختلاف تقاليد وثقافة كل مجتمع. ولكن الطب الحديث اكتشف أن الصرع مرض ناتج عن زيادة النشاط الكهربائي لبعض مناطق المخ بصورة مفاجئة وذلك يؤدي إلى نوبات من فقدان الوعي - مع ظهور حركات متتالية في أجزاء الجسم المختلفة ثم يتبع ذلك فترة سكون ونوم في بعض الأحيان. وقد يظهر الصرع بصورة مستمرة، في صورة هلاوس سمعية وأفكار خاطئة واضطراب سلوكي. مرض الصرع من الأمراض الشائعة نسبيا وهو قد يصيب الإنسان في أي مرحلة من مراحل العمر من الولادة وحتى الشيخوخة.